المحقق البحراني
131
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن من نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر ، أو يدع ذلك ؟ قال يترك اللزوم ويمضي . الحديث ) وأطلق المحقق في النافع والعلامة في القواعد الرجوع والالتزام إذا جاوز المستجار ، وبعضهم قيده بعدم بلوغ الركن . واستحب في الدروس الرجوع ما لم يبلغ الركن . قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو حسن . أقول : لا يخفى أن ظاهر الخبر المذكور أن السؤال فيه إنما تعلق بالالتزام بين الركن اليماني وبين الحجر بعد نسيانه الالتزام في محله ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه لا يلتزم في هذا المكان ، لفوات محل الالتزام المأمور به ، ومجرد سؤال السائل عن نسيان الالتزام حتى جاوز المستجار لا يدل على أنه بعد تجاوز المستجار يرجع ، إذ هذا إنما وقع في كلام السائل ، والغرض من سؤاله إنما هو ما ذكرنا لا السؤال عن جواز الرجوع وعدمه . وبالجملة فإن القول بالرجوع مطلقا لا دليل عليه ، مع استلزامه الزيادة في الطواف . والقول بالرجوع ما لم يبلغ الركن لا يفهم من الرواية صريحا ولا ظاهرا وإن أوهمه بادئ النظر في الخبر . ومنها : أن يلتزم الأركان كلها وإن تأكد الذي فيه الحجر والركن اليماني على المشهور ، بل أسنده العلامة ( قدس سره ) في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وأوجب سلار استلام اليماني . ومنع ابن الجنيد من استلام الشامي .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 108 ، والوسائل الباب 27 من الطواف .